منتديات إذاعة صوت الحياة - فنان

منتديات إذاعة صوت الحياة - فنان


 
الرئيسيةموقع اذاعة صوت الحياةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعريف هذه الظاهرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عطر المطر
اداة الموقع
اداة الموقع
avatar

عدد الرسائل : 1388
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

مُساهمةموضوع: تعريف هذه الظاهرة   الخميس مايو 05, 2011 7:59 am





تعريف هذه الظاهرة باختصار هو أن بعض المرضى الذين تتوقف قلوبهم عن الخفقان لعدة دقائق نتيجة لسكتة قلبية أو سكتة دماغية عندما يعودون للوعي بعد موتهم السريري و اقترابهم الشديد من الموت فان بعضهم يحكي عن وقائع غريبة حصلت لهم في عالم غير عالمنا هذا خلال الفترة التي سجل الأطباء فيها توقف قلوبهم أو أدمغتهم عن الحياة.

هنالك قاسم مشترك في كثير من الوقائع التي يرويها أؤلئك الذين مروا بهذه التجربة بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم الدينية أو التعليمية أو الثقافية و يشمل ذلك مايلي:



شعور المريض بأنه قد خرج من جسده حيث ينظر لجسده المسجي من مكان أعلي و يري و يسمع الأطباء الذين يلتفون حول الجسد .



شعور المريض بأنه قد مات ولكنه يدهش لتوقد ذهنه ووعيه الشديد بما حوله و وضوح الرؤيا لديه لدرجة تفوق ما كان عليه خلال حياته.



مروره بعد ذلك بنفق نوراني ضيق.



مشاهدته وتواصله مع بعض من مات من أقرباؤه.



مقابلته لكائن أو كائنات نورانية ( هنا يفسر كل مريض هذا الكائن أو الكائنات – التي لم تخبرهم من هي - حسب اعتقادهم الديني فبعض المسيحيين يرون فيها السيد المسيح و بعض اليهود يصفونها بأنها ملائكة- و آخرون يفسرونها ب أشباح- ملاك حارس ....الخ – في كتاب قرأته لمسلمة شيعية كندية مرت بتلك التجربة كان تفسيرها لتلك الكائنات النورانية بانيهم هم الأئمة – آل البيت). وكل شخص يفسر الأمر من وجهة نظره كما يريد هذا دليل أخر على أن التجربة ليست غامضة أبدا نظرا لاختلاف تفسيرها عمليا ودينيا.



يقوم كائن نوراني بعرض كل أعمال المتوفي عليه و هناك ينتفي الإحساس بالوقت حيث تعرض للمرء – في شكل شريط سينمائي - كل أعماله الدنيوية بتفصيل شديد و يري ويحس أثر عمله ( إن كان صالحا أو طالحا) على الآخرين . يتم التأكيد و التشديد علي أهمية العمل الصالح و أن كل عمل يفعله المرء مهما كان تافها فانه يسجل و يعرض عليه .



يتم إخبار المريض بان ساعة وفاته الحقيقية لم تحن بعد لذا فعليه العودة لجسده – هنا يذكر كثير ممن خاضوا تلك التجربة بأنهم كانوا يقاومون العودة و يفضلون البقاء في الجانب الآخر حيث كانوا يشعرون بسعادة لا توصف.



يعاود القلب أو الدماغ المتعطل العمل – يعود الوعي للمريض.



ينتفي الخوف من الموت تماما عند من مروا بتلك التجربة حيث أنهم يصبحون موقنين تماما بان الموت ماهو إلا بداية لمرحلة أخري من الوجود.



كما نعلم نحن المسلمون أن الموت ليس نهاية المطاف بل بدايته فالدنيا مرحلة اختبار ليس أكثر.



أكثر ما أدهش الأطباء والباحثين في هذه الظاهرة هو أن الناجين من الموت كانوا يصفون للأطباء بدقة شديدة ما كان يفعله و يقوله الطاقم الطبي الملتف حول أجسادهم الهامدة في وقت كانت كل الأجهزة الطبية الموصولة بأدمغتهم و قلوبهم تؤكد حدوث الموت السريري المؤقت لهم - بل أن بعض أولئك المرضي الذين أدهشوا أطباؤهم فيما بعد بدقة وصفهم هذا- كانت جراحة الدماغ التي تجري لهم آنذاك تتطلب تغطية عيونهم وآذانهم بشريط لاصق ولكن على الرغم من ذلك أبصروا و سمعوا كل شيء كان يدور حولهم وهم خارج جسدهم ينظرون – من أعلى - للأطباء الذين كانوا يحاولون إعادة الحياة لجسدهم المتهالك.



هنالك مئات المقالات والكتب حول تلك الظاهرة ألفها غير الأطباء كثير منهم أدعياء وروحانيون لذا فإنني سأتجاهل تلك الكتابات تماما في هذا المقال الذي سأركز فيه على دراسات الأطباء و العلماء كما وسأقوم بتلخيص بحث شيق كتبه مؤخرا د بيم فان لوميل – أخصائي أمراض القلب الهولندي حشد له 51 مرجعا علميا وأطروحة بحثه هذا هو أن وعي الإنسان بذاته سيستمر بعد الموت.



كما وسبق ذكره فان دكتور ريمون مودي ( طبيب حاصل على درجة الدكتوراه يعمل حاليا أستاذا جامعيا و رئيس قسم بجامعة نيفادا الأمريكية) هو أول من نشر كتابا عن ظاهرة ال NDE عام 1975 بعنوان ' حياة بعد حياة '. و في كتابه هذا (ص 90-96) يصف بعض من مروا بتلك التجربة بأنها ' كعودة المرء لداره' ك 'التخرج' و ' كالهروب من السجن' و 'كاليقظة بعد النوم'.



كمسلم أؤمن بما يؤكده الدين الإسلامي بان من يموت لا يعود للحياة مرة أخرى ولكني أعتقد بأن الذين مروا ب 'تجربة ألاقتراب من الموت'- قد اقتربوا – أكثر ما



يكون الاقتراب من الموت- دون أن يموتوا، و كما وأن الشخص الذي يقترب من البحر يبدأ في استنشاق هواء البحر العليل قبل الوصول إليه فكذلك الحال هنا.



أكثر ما لفت انتباهي في قصص ال NDE المسجلة في الكتب التي ذكرتها سابقا هو أن معظمها قد حدث لأناس غربيين مسيحيين – و الركن الأساسي في الدين المسيحي هو الإيمان بعقيدة الخلاص. قصص أولئك الناجين من الموت تكاد تخلو تماما من أي سؤال عن الإيمان بتلك العقيدة- ولكن كل قصصهم تقريبا تتحدث عن مبدأ المحاسبة على كل صغيرة وكبيرة وعلى أهمية العمل الصالح.



لا أؤمن بان كل ما رآه المقتربون من الموت – في الجانب الآخر – هو الحق, فتلك التجربة مثل 'الكشف' عند الصوفية هي تجربة 'ذاتية' تهم مصداقيتها في المقام الأول الشخص الذي مر بتلك التجربة – إلا أننا مثل الباحثين الآخرين في هذه الظاهرة يمكننا تعلم الكثير من أولئك الذين مروا بتلك التجربة.



يعتبر دكتور ملفن موريس أخصائي طب الأطفال والبروفسور بجامعة ولاية واشنطون من رواد دراسة تجربة الاقتراب من الموت عند الأطفال وقد قام بإجراء دراسة – مع ثمانية آخرين – نشرت في عدد نوفمبر 1986 ل 'الدورية الأمريكية لإمراض الأطفال' توصل فيها لقناعة تامة بأن المرضى الذين يمرون بال NDE يجب أن يكونوا على حافة الموت حتى يمروا بتلك التجربة (مقارنة مع 121 مرضي آخرين ذو حالات خطرة - و آخرون يتعاطون أدوية مخدرة لكنهم لم يكونوا علي حافة الموت- لم تتوقف قلوبهم و أدمغتهم عن العمل مؤقتا).



في كتابه 'قريب من النور' يذكر ملفن موريس بان اهتمام كيم كلارك – أخصائية العلاج النفسي بمستشفي بمدينة سياتل وزميلته في الدراسة المذكورة أعلاه – بتجربة الاقتراب من الموت, قد بدأ عندما التقت كيم كلارك بمريضة قلب بالمستشفى الذي تعمل فيه وذلك لتقديم النصح النفسي للمريضة التي مرت بذبحة صدرية حادة. لم تكن المريضة مهتمة بنصائح كيم بل كانت راغبة في إخبارها كيف أنها قد خرجت من جسدها – أثناء محاولة الأطباء إنقاذها – و كيف أنها وهي خارج جسدها كانت ترى كل المستشفى من أعلى الجو. و لإثبات ذلك أصرت المريضة بأنها وهي في تلك الحالة قد رأت فردة حذاء في مسطبة فوق شباك مكتب كيم كلارك الواقع في الطابق الخامس عشر من المستشفى . فتحت كيم الشباك ولم ترى الحذاء و هي داخل مكتبها – إلا انه مع إصرار المريضة تسلقت كيم حافة الشباك و مدت يدها أعلى المسطبة وهنالك عثرت علي فردة الحذاء.



يذكر د . موريس بان تفاصيل تجربة الاقتراب من الموت عند الأطفال مشابهة للتجربة عند الراشدين إلا في جانب واحد ألا وهو خلو تجارب الأطفال من مراجعة ما عملوه أثناء حياتهم – أي أن أعمالهم لا تعرض عليهم و لا يسألون عنها كما يحدث عند البالغين. في صفحة 161-162 من كتاب ' قريب من النور' يوجد النص التالي : “ the striking difference was the lack of a life review in the seventeen childhood NDEs Bush examined, no one had a life review. Yet other events were every bit as powerful as any found in the adult literature.”



ألا يذكرنا ذلك بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام 'رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل'.



نتيجة لأبحاثه المتعددة حول ظاهرة الاقتراب من الموت فقد أصبح دكتور بيم فان لوميل متشككا فيما هو متفق عليه في الأوساط العلمية حول طبيعة ووظيفة المخ. فالنظرية العلمية السائدة منذ عشرات السنين تؤمن بأن كل ما يعرفه الشخص من معلومات ( حول ذاته, ذكرياته, معارفه, اعتقاداته وما اكتسبه من معارف ....الخ – كل ذلك الكم الهائل من المعلومات بما تحتويه من صور – أصوات – روائح والعلاقات المعقدة بين هذه المعلومات) يتم تخزينها داخل جهاز المخ . و عند موت المرء يتعطل عمل المخ و لا يمكن استرجاع المعلومات التي خزنت فيه.



في كتاباته ومقابلاته يحوم دكتور بيم فان لوميل حول الدعوة لنظرية جديدة حول طبيعة عمل المخ – لم يأطرها تماما بعد - محور ما يدعو له هو أن المخ ما هو إلا جهاز استقبال ( وجهاز إرسال أحيانا) أشبه ما يكون بجهاز التلفاز. و أن ذاكرة الشخص ووعيه بذاته ( شخصيته – ذكرياته - و ما تعلمه من معارف ...الخ) كل تلك المعلومات التي تتكون منها شخصية الفرد يتم تخزينها في مكان آخر خارج المخ و خارج جسد الإنسان. يمضي دكتور بيم فان لوميل فيقول بأنه كما وان جهاز التلفاز يتم ضبطه لاستقبال موجات (قنوات) كهرومغناطيسية معينة من بلايين الموجات الكهرومغناظيسية التي تملأ الأثير حولنا و التي لا نشعر بوجودها - فكذلك الحال مع المخ فهو مجهز بحيث يقوم بالتقاط الموجات (ذكريات – وعي الفرد بذاته ...) الخاصة بالشخص المعني فقط.



عندما يتعطل جهاز التلفاز (يموت) فان الموجات (قنوات ) التي كان يقوم بالتقاطها لا تتعطل ولا تتوقف بل يتم التقاطها بواسطة جهاز آخر – كذلك الحال بالنسبة للذين يمرون بتجربة الاقتراب من الموت حسب اعتقاد دكتور بيم فان لوميل . فأولئك الناس قد تعطلت أمخاخهم عن العمل مؤقتا أما ذاتهم و ذكرياتهم ومكونات شخصيتهم الأخرى فهي موجودة أبدا خارج أجسادهم – و هم أثناء اقترابهم من الموت يقيض لهم استخدام أدوات أخرى أكثر حدة و جودة – لا نعرف عنها شيء - لالتقاط تلك الموجات الخاصة بهم.



يصرح دكتور بيم فان لوميل بانه بعد أبحاثه و دراساته لظاهرة الاقتراب من الموت قد وصل إلى قناعة تامة بان الجسد و الروح شيئين منفصلين وأن الوعي بالذات سيستمر بعد الموت وأنه قد أصبح يؤمن بان الموت ليس نهاية المطاف بل هو باب نولج منه لنوع آخر من الحياة.



محاولة تحليل للتجربة بشكل آخر مني



هذه نظريات بعض العلماء الذين درسوا الظاهرة فسروها علميا وبالنسبة للدين الذي ينتمون إليه أما الآن سوف اشرح نظريتي بعد قراءتي الكثيرة في الموضوع وتمعني فيه.



سوف اطرح نظريتي العلمية الشخصية وسوف اطرح نظريتي للتجربة بالدين



نظرية العقل الباطن



هذه النظرية أفسرها بالعقل الباطن جميع البشر ينظرون للعقل من ناحية استخدامهم له وهو العقل الظاهر وكما أقول دائما مهما استخدم الإنسان من عقله فإنه لا يستخدم سوى جزء صغير من عقله الكلي بنسة 10 % والدليل على ذلك تفرغ طاقة العقل في الأحلام عند النوم.



فتحليلي لنظرية العقل الباطن عندما يكون الإنسان في حالة حرجة يفرز عقله موادا وإفرازات كثرة ليبقي العقل في حالة من الوعي والإدراك الحسي فكما نقرأ في تلك القصص في تجارب الموت الناس الذين رموا بالتجربة كانوا يذكرون بشكل دائم كلمة أحسست أو شعرت وهذه الكلمة تنطق على ما هو مشعور به والشعور يأتي عن طريق الجسد فقط لا غير لأنه كان مادي يشعر ويحس وفي تلك التجارب أيضا يقولون شاهدوا جسم نوراني أو شاهدو نور في آخر النفق إلى آخره.



حسنا عزيزي القارئ سوف اعرض عليك تجربة صغيرة قبل الشرح، أنت جالس الآن في غرفة بها أنوار أغلق عينيك الاثنتين ثم اضغط على عينك عند زاوية العين قليلا ستجد انك تشاهد أضواء حمراء أو اضواء بيضاء حسب سير الدم في مجرى جفن العين وهذا يعني أن النور الذي يشاهدوه ليس شيء مهم لان الإفرازات في العقل عند شعور الجسد بالمرض وإنهاك شديد وتحت علاج الأطباء في المستشفى سيكون هناك ضغط هائل على العقل الباطن وسوف يفرز بكل طاقته وقوته ليبقى في حالة الوعي المستمر ليشعر ويرى أيضا ما يحدث وسوف ينطلق بكل قوته حتى انه يستطيع روية ما يحدث داخل الغرفة حتى إذا أحس بالخطر الشديد يحاول إنعاش الجسد للخروج من حالة الثبات النائم وهنا تجد العقل الظاهر يختلط بالعقل الباطن وتجد أن صاحب الجسد بدأ يهلوس بأمور لا يمكن تصديقها وبعد خروجه من هذه الحالة المزرية سوف يشرح ما حدث للأطباء وهم سوف يفسرونها بدرجة الاقتراب من الموت وللعلم أن الجسد لا يموت بشكل فوري وتوجد في جميع سجلات الطب أن القلب يتوقف عن النبض والأكسجين المتبقي في الجسد سوف يصعد للعقل ويبقى فيه مدة تتراوح بين 7 إلى 10 دقائق وهنا ستجد عند الإنسان في حالة هلوسة غير طبيعية وهذه هي الحقيقة حتى ينقطع الأكسجين من العقل بعد توقف القلب هنا تحدث الوفاة.



شرحت لكم النظرية علميا وطبيا أما الآن لو أردنا مجارات الموضوع بشكل آخر لبعض الروايات الذين يقولون أنهم شاهدوا الأموات بعد دفنهم لهم سوف اشرح لكم نظرية ولكم الحكم عليها.



نظرية عالم البرزخ



لو قرأتم في الكتب عن الموت ستجدون انه هناك بعد الموت يوجد عالم اسمه عالم البرزخ وقبل الخوض في الحديث يجب أن تعرف معنى الكلمة.

ما هو معنى البرزخ، و ما هي حقيقة عالم البرزخ ؟

لمعرفة معنى " البرزخ " لا بُدَّ و أن نعرف المعنى اللغوي له أولاً، و إذا ما راجعنا كتب اللغة، وجدنا أن " البرزخ " هو : الحاجز بين الشيئين، و المانع من اختلاطهما و امتزاجهما.

و لقد جاء ذكر البرزخ في القرآن الكريم في مواضع ثلاث كلها بالمعنى المتقدم ، أما الآيات فهي :

1- قال الله تعالى في القرآن الكريم :{ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ }

2- و قال تعالى أيضاً :{ و جعل بينهما برزخاً و حجراً محجوراً }

3- و قال عَزَّ و جَلَّ أيضاً :{ ... وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }

ثم إن القرآن الكريم استعمل هذه اللفظة لبيان أن هناك عالَماً آخراً يفصل بين الدنيا و الآخرة يمرُّ به الإنسان، إذ قال : " و من و رائهم برزخ ...

و الأحاديث الشريفة على غرار هذه الآية تؤكد على أن " البرزخ " هو الوقت الفاصل بين حياة الإنسان في عالم الدنيا و بين نشأته في عالم الآخرة، أي من وقت موته إلى حين بعثه في يوم القيامة.

و في ما يلي نشير إلى بعض الأحاديث التي ذكرت البرزخ :

1- عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) ... و مَا الْبَرْزَخُ ؟ قَالَ : " الْقَبْرُ مُنْذُ حِينِ مَوْتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "



ونحن عزيزي القارئ لا نستطيع أن نعلم ماذا يحدث هناك في عالم البرزخ ومن ثم انه توجد أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن الأموات يتحدثون لبعضهم البعض ويسألون القادم الجديد عنه وعن حاله أي أنهم متواجدون يتحدثون مثلهم مثلنا.

وقد دلت الأحاديث على أن أرواح الموتى تلتقي في البرزخ وتتكلم فيما بينها فمن ذلك ما رواه الأمام أحمد والنسائي وغيرهما وصححه الألباني من حديث طويل في بيان قبض الأرواح جاء فيه.. فيأتون به أرواح المؤمنين – يعني الذين ماتوا قبله فلهم أشد فرحا من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون دعوه فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية.

فهل يعقل أن تجد الأرواح في بعض الأحيان فرصة للظهور لمحالة تنبيه من يهمهم أمرهم من أمور ليست صحيحة وإرجاعهم لطريق الصواب لا ادري لكن عالم البرزخ هو مرحلة بعد الموت ويحتاج الأمر لاستشارة شيخ عالم بالموضوع.



نظرية هجوم الشيطان



الذي يجري مع هؤلاء - باختصار - أن الشياطين كما هو معلوم - بداية من قرين الإنسان الذي هو به أعلم وبأقربائه واعتقاداته وأفكاره وآرائه أدرى - ينتظر خاتمة الإنسان ويتشوف لها - أو ما يغلب على ظنه أنه مرض موته أو نحوه - وذلك حتى يتخبطه فيها ويسعى جهده كما لم يكن منه من قبل أن يصده عن سبيل الحق وألا يميته إلا على ضلالة وسوء خاتمة، فإنه لا يريد أن يضيع جهد سنوات طويلة بلا ثمرة إن تاب الرجل قبل موته ومات على خير!

وقد ورد في السنة عدة أحاديث في هذا المعنى كثير منها وإن كان ضعيفا إلا أنه يشهد له قول النبي عليه السلام فيما صح عنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "اللهم إني أعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت .. " الخ الحديث..

قال القاضي في معنى لفظة (يتخبطني): "أي من أن يمسني الشيطان بنزعاته التي تزل الأقدام وتصارع العقول والأوهام. وأصل التخبط أن يضرب البعير الشيء بخف يده فيسقط.



قال الخطابي استعاذته عليه السلام من تخبط الشيطان عند الموت هو أن يستولي عليه الشيطان عند مفارقته الدنيا فيضله ويحول بينه وبين التوبة أو يعوقه عن إصلاح شأنه والخروج من مظلمة تكون قبله أو يؤيسه من رحمة الله تعالى أو يكره الموت ويتأسف على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله من الفناء والنقلة إلى دار الآخرة فيختم له بسوء ويلقى الله وهو ساخط عليه.



وقد روي أن الشيطان لا يكون في حال أشد على ابن ادم منه في حال الموت يقول لأعوانه دونكم هذا فإنه إن فاتكم اليوم لم تلحقوه بعد اليوم"



فهذه المرويات وإن كانت لم يصح منها شيء مرفوع إلا أن لها أصلا صحيحا كما هو ظاهر، وتدعمها كثير من المرويات عن أحوال الناس على فراش الموت.. فقد وردت مرويات عن السلف والأئمة رحمهم الله بأن منهم من كان في فراش موته فجاءه الشيطان وحاول أن يصده عن السبيل وأن يغويه في تلك الحال، نسأل الله العافية والسلامة! ولعل أشهر تلك الروايات ما جرى للإمام أحمد رحمه الله تعالى في فراش الموت..

قال الذهبي رحمه الله: "وفي جزء محمد بن عبد الله بن علم الدين سمعناه قال: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: لما حضرت أبي الوفاة جلست عنده وبيدي الخرقة لأشد بها لحييه فجعل يغرق ثم يفيق ثم يفتح عينيه ويقول بيده هكذا: لا بعد، لا بعد ثلاث مرات فلما كان في الثالثة قلت يا أبت أي شيء هذا الذي لهجت به في هذا الوقت؟ فقال يا بني ما تدري؟ قلت: لا، قال: إبليس لعنه الله قائم بحذائي وهو عاض على أنامله يقول يا أحمد فتني ؟ وأنا أقول: لا بعد حتى أموت.."



فالشاهد أن الإنسان أيا ما كان دينه وملته لا يجد الشيطان فرصة لخبطه وفتنته عند موته إلا اغتنمها، نسأل الله العافية!

فإن كان الشيطان يجهد ويعمل على المسلم في فراش موته أو في الحال التي يغلب على ظنه أن الموت يأتيه فيها: كحال من يدخل في غيبوبة أو نحوها في غرفة الإنعاش ويحرص ما وسعه على إفساد خاتمته، فكيف بالكافر المشرك الذي هو له ركوبة ومطية أصلا يحتنكه احتناكا منذ أن ولد وإلى يوم يموت؟؟

فالذي يجري أن الشيطان يغلب على ظنه أن هؤلاء المرضى من الكفار والمشركين لن يخلو أمرهم عن إحدى اثنتين:

إما أن تأتيهم الملائكة بالبشرى السوداء - نسأل الله العافية - فيكون المراد قد تم معهم وإما أن يكون لهم بعد هذه الصرعة من العمر بقية، فلا يموتون فيها! فإن كانت هذه الثانية فإنها فرصة لا تعوض لعله لم يسنح للشيطان مثلها في القرون السابقة بسبب ما مكن الله الأطباء منه من إفاقة وإنعاش ونحو ذلك بإذنه جل وعلا - حتى يوهموا ذلك الكافر ومن حوله ممن هم على مثل حاله بأنهم على خير وعلى حق في دينهم، وبأن من مات منهم أو "اقترب من الموت" فلن يرى إلا الأنوار والأقارب الأبرار الأطهار في جنة ملؤها الطيور والأزهار والأشجار، مع أن الواحد منهم لو مات على هذه الملة وقد قامت عليه حجة الحق في حياته - فهو إلى النار وبئس القرار!!



وقد اغتنم الشياطين في عصرنا هذا فرصا سانحة كثيرة لترسيخ عقيدة فاسدة عند النصارى البروتستنت بصفة خاصة فيما يتعلق بأرواح الموتى، وهي متسربة إليهم من أثر الملل الوثنية الهندية والبوذية ونحوها، يعتقدون أن بعض الموتى تعلق أرواحهم في الدنيا بعد موتهم بسبب حق لهم لم يحصلوا عليه أو نحو ذلك، وهذه العقيدة قد صارت مادة خصبة لأفلام هوليوود خلال العقود الأربعة المنصرمة لا سيما في أمريكا! فقد نجحت الشياطين في إيهام هؤلاء الأنعام بأن ما يرونه من أشباح ونحوها إنما هو أرواح للموتى (كما يتوهم بعض جهال المسلمين أنهم حين يستحضرون الميت فإنهم يستحضرون روحه من عالم الأموات، بينما هم يستحضرون القرين في الحقيقة).

ومن الصور التي ظهر لها رواج عند الكفار، صورة النفق المظلم الذي في منتهاه نور، فصارت لعبة معهودة يحرص الشياطين على إظهارها لذلك المريض في تلك الحال، كما يحرصون على نقل ما يدور من حوله إليه وهو لا يرى ولا يسمع، حتى الأحداث التي تجري من حوله ينقلونها إلى نفسه بصوتها وصورتها من حيث يقفون - من أعلى الفراش - حتى إذا ما رجع فإنه يتوهم - هو وهؤلاء الكفار من حوله - أنه قد مات حقا وخرجت روحه من جسده ثم رجعت إليه، وأن هذا ما يراه الإنسان بعد موته، والأمر بعيد عن هذا أصلا! وما أعظمه من مغنم للشيطان أن يتحول هذا الوهم إلى عقيدة متكاملة الأركان عند أمم من البشر بشأن الموت وما يجري بعده، كما تراه عند هؤلاء، والله المستعان.



هذه نظرية أرجحها بكل قوتي بنسبة 95 % وأرجو من الله أن يكون الموضوع مفيدا ويفيد الجميع وان نكون قد وضعنا نهاية لهذه المرويات التي لا فائدة ولا طائل منها في نظرية تجربة الموت الوشيك أو الحياة بعد الموت أو أو أو كما يسموها فالروح عند

خروجها من الجسد لا تعود له أبدا والحمد الله على نعمة العقل والدين
من متصفح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لحظة ضعف
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 30
تاريخ التسجيل : 27/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: تعريف هذه الظاهرة   الأربعاء مايو 18, 2011 1:38 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فنان
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1075
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعريف هذه الظاهرة   الإثنين مايو 23, 2011 6:11 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fnaaan.yoo7.com
 
تعريف هذه الظاهرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إذاعة صوت الحياة - فنان :: ۞۩ الــمـنتـــدى الـــعـام ۩۞ :: ارشيف العام منتديات فنان-
انتقل الى: